حكاية ريم مع آلام الرقبة ، من كتاب رحلة الشفاء من الألم للدكتور احمد فاخر
هل تشعر بثقل في رأسك وألم يمتد من رقبتك إلى ذراعك؟ حكاية "ريم" قد تكون حكايتك
هل بدأت تشعر بألم بسيط في مؤخرة رقبتك، وظننت أنه مجرد إرهاق من الجلوس الطويل أمام الحاسوب أو تصحيح الأوراق؟. هل تفاقم هذا الألم مع مرور الوقت، وبدأ يمتد إلى كتفك، ثم ذراعك، مصحوبًا بوخز وتنميل في أصابعك؟. إذا كانت هذه الأعراض مألوفة، فاعلم أنك لست وحدك، وقصة "ريم" المقتبسة من كتاب "رحلة الشفاء من الألم" قد تصف معاناتك بدقة.
ريم، مدرسة لغة إنجليزية في منتصف الثلاثينات، بدأت رحلتها مع ألم الرقبة الذي تحول تدريجيًا إلى صداع مستمر، وثقل في الرأس، وشعور مزعج كأن أحدهم يسحب ذراعها للأسفل، لدرجة أن نومها أصبح متقطعًا.
المعاناة في رحلة البحث عن التشخيص
مثل الكثيرين، تنقلت ريم بين الأطباء، فمنهم من شخص الحالة بأنها "شد عضلي بسيط" ووصف لها مسكنات ومرخيات عضلية لم تجدِ نفعًا. ومنهم من أرجع الأمر إلى "تشنجات نفسية" بسبب ضغوط العمل. ومع كل زيارة، كان الأمل يتلاشى، فالأشعة لا تظهر شيئًا خطيرًا، لكن الألم كان حقيقيًا ويتفاقم.
الاكتشاف: حين يكون التشخيص الدقيق هو بداية الشفاء
وصلت رحلة ريم إلى نهايتها عندما زارت عيادة متخصصة في علاج الألم. بعد استماع دقيق لتاريخها المرضي وفحص بالرنين المغناطيسي، تم تحديد السبب بوضوح: انزلاق غضروفي بين الفقرة العنقية الخامسة والسادسة، يضغط على العصب المغذي للذراع.
ما هو الانزلاق الغضروفي العنقي؟
ببساطة، هو بروز أو انزلاق في القرص الموجود بين فقرات الرقبة، مما يسبب ضغطًا على الأعصاب التي تمتد من الحبل الشوكي إلى الكتف والذراع.
من أهم أعراضه:
* ألم في الرقبة والكتف يمتد إلى الذراع واليد.
* تنميل أو وخز في الأصابع.
* ضعف في عضلات الذراع أو اليد.
* صداع يبدأ من منطقة الرقبة.
* تيبس في الرقبة وصعوبة في تحريك الرأس.
العلاج الحديث: خطة متكاملة بعيدًا عن الجراحة
لم يكن الحل في المسكنات أو الجراحة مباشرةً، بل في خطة علاجية متكاملة وضعها د. أحمد فاخر، وشملت:
* حقن جذور الأعصاب العنقية: تم حقن مزيج من مضادات الالتهاب ومخدر موضعي لتقليل تهيج العصب وتسكين الألم بشكل فوري.
* التردد الحراري النبضي: استُخدمت هذه التقنية المتقدمة على العصب المصاب لتقليل حساسيته وإشارات الألم التي يرسلها، دون التسبب بأي ضرر له.
* العلاج الطبيعي الدقيق: وُضع برنامج مخصص لتقوية عضلات الرقبة وتصحيح وضعية الجلوس والحركة.
* تعديل بيئة العمل: تلقت ريم تعليمات صارمة لتغيير كرسيها، واستخدام حامل للشاشة، وتجنب إجهاد الرقبة المستمر.
النتيجة: استعادة الحياة
خلال أربعة أسابيع فقط، بدأت ريم تشعر بتحسن كبير. استعادت الإحساس الطبيعي في يدها، وعادت إلى عملها وحياتها بطاقة مختلفة، والأهم، من دون ألم. تقول ريم: "لأول مرة من شهور قدرت أشرح وأنا مبتسمة".
إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة، تذكر أن التشخيص الدقيق والعلاج المتخصص هما مفتاح الشفاء. لا يجب أن تعيش مع الألم، فالعلم يقدم اليوم حلولًا فعالة يمكنها أن تعيد لك جودة حياتك.
Comments
Post a Comment